السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

271

تفسير الصراط المستقيم

وفي « المصباح المنير » العترة : نسل الإنسان ، قال الأزهري « 1 » : وروى تغلب عن ابن الأعرابي أنّ العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه ولا تعرف العرب من العترة غير ذلك ويقال رهطه الأدنون ويقال : أقرباؤه ، ومنه قول أبي بكر : نحن عترة رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) التي أخرج منها ، وبيضته التي تفقأت عنه ، وعليه قول ابن السكّيت « 2 » : العترة والرهط بمعنى ورهط الرجل قومه وقبيلته الأقربون . أقول : قد سمعت في الخبرين المتقدّمين بل في كثير من الأخبار المتقدّمة تفسير العترة بخصوص أصحاب العباء عليهم السلام ، وصفا أو شخصا وباهل بيته المشار إليهم في آية التطهير بقوله تعالى : * ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ

--> ( 1 ) الأزهري أبو منصور محمد بن أحمد الهروي الشافعي كان من أعاظم علماء اللغة ولد سنة 282 وتوفي سنة 370 . ( 2 ) ابن السكيت بكسر السين وتشديد الكاف هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي الشيعي أحد أئمة اللغة والأدب وكان ثقة جليلا وله تصانيف كثيرة مفيدة مثل إصلاح المنطق ، قتل بأمر المتوكل في خامس رجب سنة 244 وسبب قتله أن المتوكل قال له يوما : أيما أحب إليك ابناي هذان : أي المعتز والمؤيد ؟ أم الحسن والحسين ؟ فقال ابن السكيت : والله إن قنبرا خادم علي بن أبي طالب ( ع ) خير منك ومن بنيك ، فقال المتوكل للأتراك : سلوا لسانه من قفاه فمات بعد غد ذلك اليوم ، ومن الغريب أنه وقع فيما حذره من عثرات اللسان بقوله : يصاب الفتى من عثرة بلسانه وليس يصاب المرء من عثرة الرجل فعثرته بالقول تذهب رأسه وعثرته بالرجل تبرء عن مهل - سفينة البحار ج 1 ص 636 - .